القندوزي

210

ينابيع المودة لذوي القربى

فيكم من يطرح في القليب ، ومنكم ( 1 ) من يحزب الأحزاب . ثم قال [ صلى الله عليه وآله وسلم ] يا أيتها الشجرة إن كنت تؤمنين بالله واليوم الآخر وتعلمين أنى رسول الله فانقلعي بعروقك حتى تقفي بين يدي بإذن الله . فوالذي بعثه بالحق لانقلعت بعروقها وجاءت ولها دوي شديد وقصف كقصف أجنحة الطير حتى وقفت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرفرفة ، وألقت بغصنها الاعلى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وببعض أغصانها على منكبي وكنت عن يمينه صلى الله عليه وآله وسلم . فلما نظر القوم إلى ذلك قالوا - علوا واستكبارا - : فأمرها فلتذهب إلى مكانها ، فأمرها بذلك ، فذهبت إلى مكانها الأول ( 2 ) . ثم قالوا - علوا واستكبارا - : فأمرها فليأتك نصفها ويبقى نصفها . فأمرها بذلك فأقبل إليه نصفها كأعجب إقبال وأشده دويا ، فكادت تلتف برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا - كفرا وعتوا - : فمر هذا النصف فليرجع إلى نصفه كما كان ، فأمره صلى الله عليه وآله وسلم فرجع . ققلت أنا : لا إله إلا الله إني أول مؤمن بك يا رسول الله ، أول من آمن ( 3 ) بأن الشجرة فعلت ما فعلت بأمر الله - تعالى - تصديقا لنبوتك ( 4 ) ، وإجلالا لكلمتك . فقال القوم كلهم : بل ساحر كذاب عجيب السحر خفيف فيه ، وهل يصدقك في أمرك إلا مثل هذا - يعنونني - .

--> ( 1 ) لا يوجد في المصدر : " منكم " . ( 2 ) لا يوجد في المصدر : " قالوا - علوا واستكبارا - : فأمرها فلتذهب مكانها ، فأمرها بذلك فذهب إلى مكانها الأول . ثم " . ( 3 ) في المصدر : " أقر " . ( 4 ) في المصدر : " بنبوتك " .